محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

281

تفسير التابعين

عناية تلاميذه بمروياته ما لم يتيسر لغيره ، ولذا كثرت الرواية عنه . 2 - حضه على الكتابة : فعن أبي هلال ، قال : قيل لقتادة : يا أبا الخطاب أنكتب ما نسمع ؟ قال : وما يمنعك أحد أن تكتب ، وقد أنبأك اللطيف الخبير أنه قد كتب ، وقرأ : فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى « 1 » . 3 - كثرة رحلاته : ومما ساعد على انتشار علمه كثرة تنقله في البلدان ، وحرصه على التلقي ، والأخذ عن أئمة تلك الأمصار ، فعن معمر قال : أقام قتادة عند سعيد بن المسيب ثمانية أيام ، فقال له في اليوم الثامن : ارتحل عني يا أعمى فقد أنزفتني « 2 » . ولذا كان سعيد بن المسيب يقول : ما أتاني عراقي أحفظ من قتادة « 3 » . ورحل - رحمه اللّه - إلى الكوفة ، وفي هذا يقول قيس بن الربيع : قدم علينا قتادة الكوفة ، فأردنا أن نأتيه فقيل لنا : إنه يبغض عليا رضي اللّه عنه فلم نأته ، ثم قيل لنا بعد : إنه أبعد الناس من هذا ، فأخذ عن رجل عنه « 4 » ، وحرص في ذهابه للكوفة على لقاء الشعبي فلم يجده « 5 » ، ورحل إلى واسط وتوفي بها « 6 » .

--> ( 1 ) سورة طه : آية ( 52 ) ، وينظر طبقات ابن سعد ( 7 / 230 ) ، وتقييد العلم ( 103 ) ، والكفاية ( 354 ) ، وتهذيب الكمال ( 23 / 508 ) . ( 2 ) طبقات ابن سعد ( 7 / 229 ) ، وتاريخ أبي زرعة ( 1 / 614 ) ، والثقات ( 5 / 322 ) ، ورجال صحيح مسلم ( 2 / 150 ) . ( 3 ) الجرح ( 7 / 133 ) ، والسير ( 5 / 272 ) ، والبداية ( 9 / 313 ) ، والتهذيب ( 8 / 353 ) . ( 4 ) السير ( 5 / 272 ) ، والقصة في تاريخ أبي زرعة مختصرة ( 1 / 300 ) . ( 5 ) العلل لأحمد ( 1 / 365 ) 699 ، 700 . ( 6 ) التهذيب ( 8 / 355 ) .